فهرس الكتاب
"ولما كان خيرُ الأعمالِ ما ديم عليه نُهي عن الإِكثارِ في العبادةِ والاجتهاد في العمل فوقَ الطاقة، لئلا يسبب ذلك في الفترة، فإنَّ إثْرَ كلِّ شرة فترة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم مُعَلِّمًا للأجلافِ والأَعرابِ، فشرَع لهم من الدِّين ما تَيسَّر لهم، ولم يكلِّفْهم إلا بما يُطِيقون، ولم يرغِّبْهم إلا بما تُرجى الإدامةُ منهم عليه" [1] .
لا بد من التقويم المتمثل في النقد والتتبع، لتصحيح العيوب والتقدم في المستقبل؛ ولا بد من التقييم المتمثل في معرفة المستوى والقيمة والقدر؛ وهما في الواقع عمليتان متداخلتان؛ لأن التقويم يشمل التقييم ما دام الثاني مقدمة للأول [3] .
وتحتاج مختلف الأعمال إلى تقييم يبين قدر النجاح أو الرسوب، فالطلبة يتكونون ولا بد من اختبارات تُقَيٍّم إنجازهم، والمدرسون يُعَلِّمون ولا بد من معايير تقيس أعمالهم، والإداريون يُسَيٍّرون لكنهم بحاجة إلى مقاييس تضبط نجاحهم.
كل هذه النتائج التقييمية يمكن استثمارها في العملية التقويمية، في إطار عملية"تغذية راجعة [4] "مستمرة.
وأما التقويم فهي العملية التصحيحية المبنية على عملية التقييم، فمن خلال النتائج المحصل عليها، يمكن بناء العملية التصحيحية واقتراح الخطط
(1) فيض الباري على صحيح البخاري، لمحمد أنور شاه الكشميري، 2/ 570.
(2) مقترح تطوير بيئة تعليمية افتراضية لتعليم وتعلم القرآن الكريم وعلومه - الأكاديمية الإلكترونية للعلوم والدراسات القرآنية أنموذجا-، لعلي نجم، بحث مقدم لمؤتمر توظيف تقنية المعلومات لخدمة القرآن الكريم وعلومه، جامعة طيبة، المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية، 19 - 22/ 02/1435 م الموافق ل 22 - 25/ 12/2013 م، كتاب البحوث/النسخة العربية، 2/ 33 - 34.
(3) ولمزيد من الفائدة حول الفرق بين المصطلحين، يرجع إلى التالي: موقع جامعة أم القرى: http://uqu.edu.sa/page/ar/198445.
موقع الألوكة: http://www.alukah.net/Web/khedr/0/50989/
(4) عرفها"مهرنز وليمان"على أنها تزويد الفرد بمستوى أدائه لدفعه لإنجاز أفضل على الاختبارات اللاحقة من خلال تصحيح الأخطاء التي يقع فيها.