فهرس الكتاب
يعتبر التحفيز من أهم مقومات الاستمرارية نظرا لما يخوله من تشجيع للمتعلم والمتربي، مما يفتح له باب التعلم النشيط؛ والتحفيز عامل نفسي مهم يمكن المتعلم من ترسيخ مكتسباته، علاوة على فتحه لباب الأمل والاستمرار؛ فإذا خالط التحفيز العملية التعليمية التعلمية أو التربوية، فإن المتعلم يتلقى تلك المعلومات عن طيب خاطر وبأريحية، ويجعله ذلك يتقبلها، ويتلقاها بصدر رحب، ويتشوف إلى الاستمرار عليها، وتطبيقها؛ لأن التحفيز والتشجيع يمكنان من الارتياح النفسي مما يرغب في التلقي والتعلم.
ولنا أسوة حسنة في رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين كان يعلم أصحابه ويربيهم مع التحفيز والتشجيع بالفوز الأخروي الذي ينتظرهم، فيكون ذلك أبعث لهم على الامتثال والاتباع، وهذا ديدن النصوص الشرعية من كتاب وسنة، بل وإن الغرض الأسمى من خلق الإنسان هو عبادة الله جل وعلا، وأكبر حافز وتشجيع للإنسان على ذلك هو الوعد بالنظر إلى وجهه الكريم و بجنات النعيم، فدائما يضع المؤمن نصب عينيه تلك الجائزة الكبرى وهي حسن الخاتمة وجنة الرضوان. وعلى أصحاب المشاريع والبرامج التعلمية أن يراعوا هذا المقصد، فيهتموا بجانب تحفيز المتعلمين وتشجيعهم بحسب كل فئة، بحيث يتم تشخيص الفئة المستهدفة والمرحلة التعليمية، ومعرفة الحاجات، وبناءً عليها تُرصد التحفيزات والتشجيعات، وحتى يتحقق مقصد الاستدامة، فلا بد من تخصيص تحفيز وتشجيع لكل مرحلة معينة، فتتطلع نفس المتعلم والمتربي إلى ذلك التحفيز الذي سيحصل عليه في نهاية المرحلة الراهنة، وما إن يكملها حتى يجد أمامه تحفيزًا آخر يشجعه على الاقبال على المرحلة القادمة، وهكذا دواليك. وبهذا يكون التحفيز والتشجيع باعثًا على التعلم المستمر، ووسيلة مهمة لتنزيل مقصد الاستدامة.
سادسا: الترفيه.
لا بد من مراعاة الجانب الترفيهي حتى لا يؤدي الجهد التعليمي التربوي إلى السآمة والملل، ومن ثم إلى التوقف؛ لأن الترفيه باعث على الاستقرار والاستدامة، حيث يفتح نفس المتعلم على الاستمرار ويمكنه من الراحة والاستجمام، مما يفتح شهيته للتلقي والاكتساب. وأما إن غاب جانب الترفيه فسيحل الملل