إن قراءة السنة النبوية يجتمع لها المقاصد نفسها التي ذكرتها لقراءة القرآن الكريم ففيها العلم وعليها العمل، وفيها مناجاة وثواب وشفاء، وبها إعلام ودعوة للناس كافة.
الهدف الأول: العلم:
المسألة الأولى: شدة الحاجة إلى علم السنة.
قال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [ (44) سورة النحل] ، وقال تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [ (151) سورة البقرة]
فالسنة تفسير للقرآن وهي المبينة لكيفية تطبيقه والعمل به، وحاجة المسلم إليها كحاجته للقرآن.
إن حاجة الإنسان للسنة كحاجته لدقات قلبه؛ فمع كل نبضة من نبضات القلب هناك خاطر وتفكير إما بحق أو باطل؛ ولا سبيل للتمييز بين ذلك إلا بالعلم.