فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 75

7 -وعن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: أنبط العلم (أي استخرجه) ، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع. [1]

وهذه الرحلات كانت قبل تدوين السنة حين كان طلب الحديث يحصل مشافهة، ثم تلتها مرحلة أخرى وهي الرحلة من أجل ضبط الكتب وتصحيحها على الشيوخ، ولا زالت حتى الآن، وبعد أن تطورت وسائل الكتابة والطباعة، وتطورت وسائل الاتصال تعارف العلماء وطلاب العلم على نسخ معينة بالضبط والإتقان تعرف باسماء محققيها، لكن يبقى ضرورة المشافهة بها على الشيوخ للتأكد من صحة نطق اللفظ وفهم المعنى، وهذا والحمد لله متيسر في كل حاضرة من حواضر المسلمين اليوم ولا يحتاج إلى رحلة بل يحتاج إلى حرص وجود وسخاء بالوقت والجهد وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، إن من يعرف قيمة السنة يرى أنه لو أوتي أضعاف عمره ما انقضى عجبه من بعضها، قال الأمير المنصور بن المهدي للمأمون: أيحسن بمثلي أن يتعلم؟ فقال: والله لأن تموت طالبا للعلم خير من أن تموت قانعا بالجهل.

المسألة الرابعة: السنة واضحة ميسرة

إن معظم كلام النبي صلى الله عليه وسلم بَيِّن واضح, يشترك في فهمه العالم والعامي والصغير والكبير والرجل والمرأة عدا نسبة قليلة تحتاج

(1) سنن ابن ماجه 1 - 131

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت