فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 75

المسألة التاسعة: الاستيراد والتصدير الفكري.

إن من مظاهر الانهزامية والتبعية في وقتنا الحاضر هو ذلك الاستيراد الثقافي الذي نشط في السنوات الأخيرة نشاطا ملحوظا واتخذ قوالب مختلفة منها ترجمة الكتب ومنها دورات التطوير والتغيير كلها ينتهي إسنادها إلى الحضارة الغربية ومقطوعة الإسناد عن القرآن والسنة.

إن التبعية الفكرية للحضارات القوية في العالم انهزامية غير مقبولة مهما كان المبرر والواجهة التي تغلف بها والجسر الذي تعبر فوقه إلى ثقافتنا وحضارتنا.

لماذا الاستيراد؟ والانتاج المحلي متوفر بل يفوق المستورد.

إننا لن نتحرر ماديا حتى نتحرر فكريا بشكل كامل ومطلق.

والسبب في وجود هذه الظاهرة عدم التفريق بين الاستيراد الممنوع وبين الانتفاع المشروع بما عند الحضارات الأخرى في أمور الحياة المادية، فهذه مسالة يقع الخلط فيها كثيرا ولا يوفق للبصيرة في هذا الأمر إلا من هدي إلى الصراط المستقيم؛ الذي فرض على المسلم أن يدعو بالهداية إليه كل يوم سبعة عشر مرة على الأقل.

إن لكل حضارة جانبين معنوي ومادي وهما ممتزجان بشكل يصعب الفك بينهما وإن بينهما خيط رفيع لا يراه إلا المبصرون ممن تدبر القرآن والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت