المسألة الأولى: حفظ السنة أمنية كل مسلم:
حفظ السنة مطلب وأمنية لكل مسلم لا لذات الحفظ ولا ليقال: حافظ وإنما لأجل النجاة والنجاح في الحياة، لأجل أن تكون السنة حاضرة في القلب تسعفك بالجواب في كل خطوة تخطوها في حياتك كلما أصبحت أو أمسيت بحيث يكون العلم بالسنة حاضرا على مدار الساعة في قلبك يسعفك باتخاذ القرار الصحيح، ويمدك بالجواب في كل نازلة، فمتى كان أفراد الأمة بمثل هذا الحضور وتلك القوة العلمية فلتبشر بالنصر والتمكين ورفع الذل والصغار عنها، أما إن كان لا هم لأفرادها إلا قراءة المجلات والجرائد ومتابعة القنوات والبرامج ومجالس الترفية والتسلية فأنى لأمة هذا حالها أن تحقق نصرا أو ترفع ذلا وصغارا.
لقد كان السلف يحافظون على حزبهم من السنة كما يحافظون على حزبهم من القرآن، وكان الهدف من ذلك حياة القلب وصحة النفس والنجاح في الحياة.
(1) تنبيه: كان الحفظ التربوي أحد مسائل هذا المفتاح لكن رأيت أن أفرده برسالة مستقلة؛ لإن تفصيل الكلام فيه خروج عن مضمون هذا المفتاح ولأن الحفظ التربوي ليس خاصا بالقرآن والسنة بل هو أداة يمكن تطبيقها على مجالات تربوية متعددة من ذلك تعلم اللغات، وحفظ المتون العلمية من منظوم ومنثور، وكذلك في الإدارة والاقتصاد. علما بأن خلاصة الجانب العملي منه هو المذكور في مفاتح تدبر القرآن، ومضمون بقية الرسالة في بيان أهميته وشدة الحاجة إليه، وقواعده وتطبيقاته.