حال الرخاء أوالصحة والنشاط ينتفع بها حال الشدة أوالمرض والفتور، وحينما نربي عليها أطفالنا منذ الصغر فإن ألفاظ السنة ومعانيها ترسخ في قلوبهم تنمو مع نمو أجسامهم وتقوى مع قوة عظامهم.
فما كثرت في مجتمعنا الأمراض النفسية، وكثرت الانحرافات الخلقية إلا حينما أهملنا هذا الغذاء النافع المفيد وشغلنا حياتنا باللهو سواء المباح منه أو المحرم.
إن تطور تقنيات الإعلام والمعلومات في عصرنا الحاضر بدل أن يكون نعمة نستغلها في الخير صارت وبالا على الكثير من أفراد الأمة الإسلامية حيث اتخمت بكم هائل من المعلومات تنزل بساحتها صباح مساء فانشغلت به عن العلم الذي فيه بناؤها وقوتها وتماسكها مما أدى إلى ترهلها وإصابتها بأمراض معنوية كثيرة تماما كما حصل لها في أسلوب تغذيتها حيث صارت المصانع تزج بآلاف الأطعمة التي طليت بكثير من المحسنات والمشهيات فنتج عنه إصابتها بأمراض في بدنها لم تكن معروفة من قبل.