التاريخ بمداد من نور فبقيت منارات تشرأب إليها الأعناق ويقتدي بها السائرون اذكر هنا بعضا منها:
1 -رحلة جابر بن عبد الله من المدينة إلى الشام أو مصر في طلب حديث واحد وقد سبق ذكرها في المقدمة.
2 -وعن عطاء بن أبي رباح رضي الله عنه قال: خرج أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه إلى عقبة بن عامر رضي الله عنه يسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره وغير عقبة، فلما قدم إلى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري - وهو أمير مصر - فأخبره فعجل عليه فخرج إليه فعانقه ثم قال له ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وغير عقبة فابعث من يدلني على منزله، قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأخبر عقبة فعجل فخرج إليه فعانقه، فقال ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وغيرك في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ستر مؤمنا في الدنيا على خزية ستره الله يوم القيامة، فقال له أبو أيوب: صدقت، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعا إلى المدينة، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر. [1]
(1) مسند أحمد 4 - 159، مصنف عبد الرزاق 10 - 228، جامع بيان العلم وفضله 1 - 102