5 -وقال المنذر لابنه النعمان: يابني، أحب لك النظر في الأدب بالليل فإن القلب بالنهار طائر، وبالليل ساكن، فكلما أوعيت فيه شيئا عقله. [1]
6 -وقال أحمد بن الفرات: لم نزل نسمع شيوخنا يذكرون أشياء في الحفظ فأجمعوا أنه ليس شئ أبلغ فيه إلا كثرة النظر، وحفظ الليل غالب على حفظ النهار, وقال: سمعت إسماعيل بن أبي اويس يقول: إذا هممت أن تحفظ شيئا فنم وقم عند السحر فأسرج، وانظر فيه فإنك لا تنساه بعد إن شاء الله. [2]
ولأن آخر الليل يفترض فيه أن الجسم يكون في حالة النشاط وذروة القوة وهذا يساعد جدا على الصفاء والتركيز ومن ثم سرعة الحفظ والفهم، أما إذا حولنا أول الليل إلى لهو ولعب وآخره إلى إعياء وتعب فمتى سنربي أنفسنا ونطور قدراتنا الذهنية ونزيد حصيلتنا العلمية التي يتوقف عليها نجاحنا في الدنيا والآخرة.
(1) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2 - 265
(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2 - 265