فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 492

لايرفث ولا يقسق ولايجادل فلنص القرآن وهذه الأمور لاتحل للحلال ولكنها مع الاحرام أغلظ وأما كون المحرم لاينكح ولاينكح فلحديث عثمان الثابت في مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (( لاينكح ولا ينكح ولا يخطب ) ) وفي الباب أحاديث وأما ما في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس (( أن النبي صلى الله عليه و سلم تزوج ميمونة وهو محرم ) ) فقد عارضه ما في صحيح مسلم وغيره من حديث ميمونة (( أن النبي صلى الله عليه و سلم تزوجها وهو حلال ) ) وماأخرجه أحمد والترمذي وحسنه من حديث أبي رافع (( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تزوج ميمونة حلالا ) ) وكان أبو رافع السفير بين رسول الله صلى الله عليه و سلم و بين ميونة رضي الله عنها وهما أعرف بذلك وعلى فرض صحة خبر ابن عباس ومطابقته للواقع فلا يعارض الأحاديث المصرحة بالنهي بل يكون هذا بالنبي صلى الله عليه و سلم وأما كونه لايقتل صيدا فقد ورد بذلك القرآن الكريم فإذا قتل صيدا فعليه الجزاء يحكم به ذوا عدل كما قال الله سبحانه وأما كونه لايأكل ما صاد غيره إلى آخره فلحديث الصعب بن جثامة في الصحيحين وغيرهما (( أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال إنا لم نرد عليك إلاأنا حرم ) ) وأخرج مسلم نحوه من حديث زيد بن أرقم وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي قتادة (( أن النبي صلى الله عليه و سلم أكل من صيده الذي صاده وهو حلال ) ) وكان النبي محرما فأكل عضد حمار الوحش الذي صاده وجمع بين حديث الصعب وحديث أبي قتادة بأنه صلى الله عليه و سلم امتنع من أكل صيد الصعب لكونه صاده لأجله وأكل من صيد أبي قتادة لكونه لم يصده لأجله ويدل على ذلك حديث جابر عند أحمد وأهل السنن وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي (( أن النبي صلى الله عليه و سلم قال صيد البر لكم حلال وأنتم حرم مالم تصيدوه أو يصد لكم ) ) * وأما كونه لايعضد من شجر الحرم إلا الإذخر فلحديث ابن عباس في الصحيحين وغيرهما قال ( ( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم فتح مكة إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت