فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 492

وقع الخلاف هل الأفضل لسبعة البدنة أو البقرة أو الشاة عن الواحد والظاهر أن الأعتبار بما هو أنفع للقفراء وأما كون البدنة عن سبعة كالبقرة فلحديث جابر في الصحيحين وغيرهما قال (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنه ) ) وفي لفظ لمسلم رحمه الله (( فقيل لجابر أيشترك في البقرة مايشترك في الجزور فقال ماهي إلامن البدن ) ) وأخرج أحمد وابن ماجه عن ابن عباس (( أن النبي صلى الله عليه و سلم أتاه رجل فقال أنا على بدنه وأنا موسر ولاأجدها فأشتريها فأمرة النبي صلى الله عليه و سلم أن يبتاع سبع شياه فيذبهن ) ) ورجاله رجال الصحيح ولايعارض هذا الحديث حديث ابن عباس عند أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه قال (( كنا في سفرة فحضر الأضحى فذبحنا البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة ) ) وكذلك لايعارضه مافي الصحيحين من حديث أبي رافع بن خديج (( أنه صلى الله عليه و سلم قسم فعدل عشرا من الغنم ببعير ) ) لأن تعديل البدنة بسبع شياه هو في الهدى وتعديلها بعشر هو في الأضحية والقسمة وقد ذهب الجمهور إلى أن عدل البدنة في الهدى سبع شياه وادعى الطحاوى وابن رشد أنه إجماع ولاتصح هذه الدعوى فالخلاف مشهور وأما كونه يجوز للمهدي أن يأكل من الهدى فلحديث جابر (( أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكل هو وعلى من لحمها وشربا من مرقها ) ) أخرجه أحمد ومسلم وفي الصحيحين من حديث عائشة (( أنه دخل عليها يوم النحر بلحم بقر فقالت ماهذا فقيل نحر رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أزواجه ) ) قال النووي وأجمع العماء على أن الأكل من هدى التطوع وأضحيته سنة انتهى والظاهر أنه لافرق بين هدى التطوع وغيره لقوله تعالى { فكلوا منها } وأما كون للمهدي أن يركب هديه فلحديث أنس في الصحيحين وغيرهما قال (( رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا يسوق بدنه فقال اركبها فقال إنها بدنة فقال أركبها فقال أنها بدنة قال أركبها قال إنها بدنة قال أركبها ) ) وفيهما نحوه من حديث أبي هريرة وأخرج أحمد ومسلم رحمهما الله تعالى من حديث جابر رضي الله عنه ( ( أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت