فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 492

على المنع من معصية الله تعالى مقيدة للمنع من الوصية في المعصية وأما كون الوصية في القرب تكون من الثلث فلحديث ابن عباس في الصحيحين وغيرهما قال لو أن الناس غضوا من الثلث فإن رسول الله صلعم قال الثلث والثلث كثير ومثله حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي صلعم قال له الثلث كثير أو كبير لما قال له أتصدق بثلثى مالى قال لا قال فالشطر قال لا قال قالثلث قال الثلث والثلث كثير أو كبير إنك لا تذر ورثتك أغنياء خير لهم من أن تدعهم عالة يتكففون الناس وهو في الصحيحين وغيرهما وقد ذهب الجمهور إلى المنع من الزيادة على الثلث ولو لم يكن للموصي وارث وجوز الزيادة مع عدم الوارث الحنفية وإسحق وشريك وأحمد في رواية وهو قول علي وابن مسعود واحتجوا بأن الوصية مطلقة في الآية فقيدتها السنة بمن له وارث فبقي من لاوارث له على الاطلاق وحكاه في البحر عن العترة وقد أخرج أحمد و أبو داود والنسائي من حديث أبي زيد الأنصاري أن رجلا أعتق ستة أعبد عند موته ليس له مال غيرهم فأقرع بينهم رسول الله صلعم فأعتق اثنين وأرق أربعة وفي لفظ لأبي داود أنه قال صلعم لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر المسلمين وقد أخرج الحديث مسلم رحمه الله وغيره من حديث عمران بن حصين وفي لفظ لأحمد أنه جاء ورثته من الأعراب فأخبروا رسول الله صلعم بما صنع فقال أو فعل لو علمنا إن شاء الله ما صلينا عليه وأما كونه يجب تقديم قضاء الديون فلحديث سعد الأطول عند أحمد وابن ماجة بإسناد رجاله رجال الصحيح أن أخاه مات وترك ثلثمائة درهم وترك عيالا قال فأردت أن أنفقها على عياله فقال النبي صلعم إن أخاك محتبس بدينه فاقض عنه فقال يا رسول الله قدأديت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة وليس لها بينه قال فأعطها فإنها محقه وليس في ذلك خلاف وقد دل عليه قوله تعالى [ من بعد وصية يوصى بها أو دين ] وأما كون من مات ولم يترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت