فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 492

بين أهل العلم وأما كون في ميراث الإخوة مع الجد خلاف فلعدم ورود الدليل الذي تقوم به الحجة فذهب جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر إلى أن الجد أولى من الإخوة وذهب جماعة منهم على وابن مسعود وزيد ابن ثابت إلى أن الجد يقاسم الإخوة والخلاف في المسألة يطول فمن قال إنةيسقط الإخوة قال إنه يطلق عليه اسم االأب وأجاب الآخرون بأنه مجاز لا تقوم به الحجة ووقع الخلاف في كيفية المقاسمه كما هو مبين في كتب الفرائض وأما كون الإخوة لا يرثون مع البنات إلا الإخوة لأم فلحديث جابر عند أحمد وأبي داود وابن ماجة والترمذي وحسنة والحاكم قال جاءت امرأة سعد ابن الربيع إلى رسول الله صلعم بابنتيها من سعد فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبو هما معك شهيدا في أحد وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا ينكحان إلا بمال فقال يقضى الله في ذلك فنزلت آية الميراث فأرسل رسول الله صلعم إلى عمهما فقال أعط ابني سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك فهذا دليل على ميراث الإخوة مع البنات وأما الإخوة لأم فلا يرثون مع البنت لقوله تعالى [ فإن كان رخل يورث كلالة أو امرأة ] الآية وهي في الأخوة كما في بعض القراءات وأما كونه يسقط الأخ لأب مع الأخ لأبوين فلحديث علي قال إنكم تقرءون هذه الآية [ من بعد وصية يوصى بها أو دين ] وأن رسول الله صلعم قضى بالدين قبل الوصية وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخية لأبيه أخرجة زحمد وابن ماجة والترمذي والحاكم وفي إسناده الحارث الأعور ولكنه قد وقع الاجماع على ذلك والمراد بالأعيان الإخوة لأبوين والمراد ببني العلات الإخوة لأب ويقال للإخوة لأم الأخياف وأما كون أولى الأرحام يتوارثون فلقوله تعالى [ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ] فإنها تفيد أنه إذا مات ميت ولا وارث له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت