فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 492

أن تكون كلمة الله هي العليا كما ثبت في حديث أبي موسى في الصحيحين وغيرهما قال سئل رسول الله صلعم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمه الله هي العليا فهو في سبيل الله وأما اعتبار إذن الأبوين فلحديث عبد الله بن عمر قال جاء رجل إلى النبي صلعم فاستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد وفي روايه لأحمد وأبي داود وابن ماجة قال يا رسول الله إني جئت أريد الجهاد معك ولقد أتيت وإن والدي يبكيان قال فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما وقد أخرج هدا الحديث مسلم رحمة الله تعالى من وجة آخر وأخرج أبو داود من حديث أبي سعيد أن رجلا هاجر إلى النبي صلعم من اليمن فقال هل لك أحد باليمن فقال أبواي فقال أذنا لك قال لا فقال ارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما وصححه ابن حبان وأخرج أحمد والنسائي والبيهقي من حديث معاوية ابن جاهمة السلمى أن جاهمة أتى النبي صلعم فقال يا رسول الله أردت الغزو وجئتك أستشيرك فقيل هل لك من أم قال نعم قال ألزمها فإن الجنة عند رجليها وقد اختلف في اسناده اختلافا مثيرا وقد ذهب الجمهور إلى أنه يجب استئذان الأبوين في الجهاد ويحرم إذا لم يأذنا أو أحدهما لأن برهما فرض عين والجهاد فرض كفاية قالوا وإذا تعين الجهاد فلا إذن ويدل ذلك ماأخرجة ابن حبان من حديث عبد الله بن عمر قال جاء رجل إلى رسول الله صلعم فسأله عن أفضل الأعمال فقال الصلاة قال ثم مه قال الجهاد قال فإن لي والدين قال آمرك بوالديك خيرا قال والذي بعثك نبيا لأجاهدن ولأتركنهما قال فأنت اعلم قالوا وهو مجمول على الجهاد فرض العين أي حيث يتعين على من له أبوان أو أحدهما توفيقا بين الحديثين وأما كون الجهاد مع إخلاص النيه يكفر الخطايا إلا الدين فلحديث أبي قتادة عند مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت