عمرًا، فالشهيد مقتول بأجله، وقد يكون القائم بتلك العمليات على ارتباط بإحدى الجماعات الجهادية أمثال البطل نضال حسن -فرج الله عنه- أو غير مرتبطٍ بأي منها. لنا في هؤلاء خير قدوة لقوله -سبحانه وتعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- وهو قدوتنا ومثالنا الأعلى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} [النساء: 84] .
مع وجوب الاهتمام بالجانب الإعلامي والدعوي لأي عملية يتم القيام بها، ونشر إصدارات إرشادية حول أهدافها وطريقة تنفيذها وماهية القائمين بها إن أمكن؛ لقطع كل الألسنة في الإعلام العالمي، وسد الطريق على الأنظمة وأجهزة الأمن التي تقوم بتشويه الحقائق وافتراء الأكاذيب، وتأليب الرأي العام الإسلامي ضد المجاهدين.
يقول الشيخان أبو يحي الليبي وعطية الله رحمهما الله، تعليقًا على العمليات الانغماسية أو القتالية التي يقوم بها فرادى المسلمين أو جماعتهم القليلة العدد للإثخان في العدو:
الشيخ أبو يحيى الليبي: لا شكّ أنّ ما قام ويقوم به أمثال هؤلاء الرجال هو قمّة الجرأة والشجاعة، ولهم مع الاحتساب والإخلاص أعظم الأجر عند الله تعالى، فهم يقاتلون عدوًّا كافرًا صائلًا على الدين والأموال والأعراض؛ يقتل ويأسر وينهب ويُنكّل ويغتصب، وقد انقطعت الحيل أمامهم، فلم يكن ثمّة بد من سلوك هذه الطريقة في العمليّات العسكريّة.
وإذا لم يكن من الموت بُدٌّ * * * فمن العجز أن تموت جبانا
وقتل كافرٍ حربيٍّ واحد يُعَدُّ وقاية لقاتله المسلم من النار، وكفى بهذا منقبة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضرّ أحدهما الآخر، قيل: من هم يا رسول الله؟