الصفحة 55 من 155

بقلم الشيخ

حسام عبد الرؤوف

قرار من ملك السعودية"المفدَّى"بإشراك المرأة في مجلس الشورى والمجالس المحلية وفق ضوابط الشرع وثوابت الدين!!

فأي شرع وأي دين يقصد"خادم الحرمين الشريفين وإمام المسلمين"؟! هذا القرار ليس الأول ولن يكون الأخير في سلسلة القرارات المفترض اتخاذها لتطبيق قرارات مؤتمر السكان التابع للأمم المتحدة الذي عقد في القاهرة أوائل تسعينيات القرن الماضي، والذي ينص على تطبيق القواعد والقوانين المتعلقة بالمرأة في ميثاق الأمم المتحدة والدول الغربية كاملة في جميع الدول العربية والإسلامية، مع ترك الخيار لكل دولة في التدرج في المراحل التي تقطعها لذلك التطبيق بناء على ظروفها الاجتماعية الداخلية، وطبيعة شعوبها ومدى تقبل مثل هذه القوانين.

وطبعا كانت هناك دول متحللة وشعوبها غارقة في الأوحال فهذه تعجلت بتطبيق القوانين الكبرى على أساس أن القوانين الصغرى الأولية مطبقة بحذافيرها بل وزيادة، حسب اجتهاد كل زعيم وطائفته، ومدى نجاحهم في سلخ شعبهم عن أحكام الدين.

أما الدول التي تواجه مشاكل الطائفية أو القبلية أو المذهبية أو المجتمعات المحافظة فتطبق تلك القوانين على مهل وحسب الظروف التي لا تثير الرأي العام.

ولقد تلكأ الملك فهد في التعجيل بتطبيق تلك القوانين لفقدانه الأهلية والعقل في سنوات عمره الأخيرة والتي طالت، وجاء الدور على"الشقي الأبعد"عبد الله بن عبد العزيز الذي لا يفقه من أمر دينه أو دنياه شيئًا، وليستغله الملأ من حوله من العلمانيين والمتغربين عقديًا وخلقيًا في الإسراع بمحاولات هدم قواعد وأركان الإسلام، ولذا فقد اتخذ ستارًا من مجموعة ممَّن يسمون بـ"العلماء"ظلمًا وزورًا، ليتمسح فيهم ويدَّعي أنه لا يتخذ خطوة إلا بعد استشارتهم والحصول على الفتوى الداعمة والتأييد منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت