الصفحة 34 من 155

بقلم الشيخ

حسام عبد الرؤوف

السلطات العراقية تنوي فتح تحقيق في مصير 17 مليار دولار كانت مخصصة لإعادة الإعمار في فترة الحاكم العسكري الأمريكي"بول بريمر"، فهي كمن يدعي البحث عن إبرة في المحيط أمام كاميرات الإعلام العالمي، وفي نفس الوقت للضحك على الرأي العام العراقي والعربي والدولي.

ومعلوم أن الحكومة العراقية الحالية والمجالس النيابية المنتخبة (ديمقراطيًا) كل أفرادها من كبار اللصوص والمرتزقة الذين تربوا على موائد الخمر والقمار في أوروبا وأمريكا، أو العملاء للرافضة الإيرانيين، ومعظمهم يتمتعون بالحصانة القضائية لأنهم يحملون جنسيات مزدوجة، أو لأنهم أعضاء في المجالس النيابية ولا يحق لأحد تحويلهم للمحاكم إلا بموافقة غالبية أعضاء المجلس؛ ويستحيل طبعًا أن يوافق هؤلاء اللصوص على محاكمة زميل لهم، وهو في نفس الوقت ركن من أركان إحدى الطوائف الكبيرة النجسة التي تتألف منها الطبقة السياسية الحاكمة حاليًا.

ولذا فإن مسلسل السرقات والتهريب وغسيل الأموال مستمر، وتقدره بعض المصادر المتفائلة بعشرات المليارات - فيما سبق-، وما يعادل ملياري دولار سنويًا، وهذا ليس قاصرًا على العراق وحدها، بل ثار جدل وخلافات كبيرة بين العسكريين والسياسيين الأمريكيين حول كيفية إنفاق المليارات التي أرسلت إلى أفغانستان وقيل إن معظمها تم تحويله إلى بنوك أوروبية وخارجية لحساب أفراد الحكومة الأفغانية وأمراء الحرب، والتي كانت مخصصة لإعادة البناء والتعمير!

ورغم تمثيلية الانسحاب الأمريكي من العراق وإبقاء بعض القوات الأمريكية للقيام بتدريب أفراد الجيش العراقي الجديد، رغم ذلك فإن الحقائق التي تتضح وتبين سواء ما سربه موقع"ويكي ليكس"أو غيره يشيب لهولها الولدان.

فمن بين 9000 مليون دولار أنفقتها القوات الأمريكية خلال عامي 2004 - 2003 لم تقدم قيادة الجيش مستندات صرف إلا بمبلغ يعادل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت