(غذاء كامل لكل مواطن)
بقلم الشيخ
حسام عبد الرؤوف
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ها هي قد مرت عشرة أشهر على الإطاحة بطاغوت مصر وتولي المجلس العسكري مقاليد الحكم وتشكيل حكومة انتقالية خليطة بين المستقلين وأرباب النظام البائد، ولكن لم يتغير أي شيء في واقع الشعب المصري، بل نظن أن الحال ازداد سوءًا واضطرت الحكومة المصرية لطلب قرض من قطر لتبدأ الميزانية الجديدة دون اللجوء لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للاقتراض!!
فقد بقيت الأموال المنهوبة على حالها، ولم تتم محاكمة أي من المجرمين الذين أوصلوا الشعب المصري لهذا المستنقع الآسن، بل سمح لأقطاب الحزب الوطني السابق بتشكيل حزب جديد سيسمح له بخوض الانتخابات النيابية والرئاسية القادمة ليعودوا هم أو وكلاؤهم عن طريقها منفردين أو بالتواطؤ مع الأحزاب الهامشية التي كان معترفاَ بها لممارسة نفس الدور وتولي نفس المناصب والمسئوليات التي طردوا منها! و"كأنك يا أبا زيد ما غزيت"، وسنعود للمربع الأول!
ودعونا نناقش الواقع في مصر كنموذج لبقية الدول التي شهدت أو ستشهد ثورات شعبية مماثلة وذلك لتلافي الأخطاء وعدم الوقوع في المطبات التي وقع فيها الثائرون في تونس ومصر وليبيا وغيرها.
وأول ما نلفت الانتباه إليه أن هناك من الأمور التي يمكن البدء فيها بمجرد نجاح الثورة والتخلص من الطاغوت: منها إقامة محاكمة فورية وعادلة وإصدار الأحكام بعد إقامة الأدلة على جرائمه على غرار المحاكم العسكرية التي تقام للمجاهدين والإسلاميين ذات الأحكام السريعة النهائية التي لا تقبل الطعن ولا الاستئناف، قبل أن يستطيع المجرمون الفرار