بقلم الشيخ
حسام عبد الرؤوف
يوم الاحتفال العالمي بانفصال جنوب السودان وقيام الدولة الجنوبية الوليدة، وسيشهد هذا"العرس"كبار الساسة والقياديين في العالم ليشاركوا شعب الجنوب ذلك الاحتفال!
ومن المتوقع أن تستمر الاحتفالات لأيام وربما لأسابيع ستحيي الجماهير والضيوف لياليها بالرقص والشرب حتى الثمالة، ثم ينفض العرس!!
ورغم الألم الذي يعتصر قلب المسلم وهو يرى جزءًا عزيزًا من أمته ينتهب ويستلب جهارًا نهارًا، وقطعة غالية من أرضه الثرية بالنفط وبالخيرات في باطن الأرض، تسيطر عليها شرذمة من النصارى والوثنيين الذين وقفت وراءهم الإمبريالية العالمية ممثلة في أمريكا التي يسيل لعابها لهذه المنطقة التي يشاع أنها تحتوي على 75% من احتياطي العالم من النفط، طمعًا في أن تضيف هذه البقعة إلى مناطق نفوذها، ومنها تسيطر على اقتصادات الدول الناشئة بالتحكم في أسعار الوقود وسوقه، وفي نفس الوقت الاستغناء عن نفط الخليج والقضاء على منظمة أوبك للدول المصدرة للنفط!
ولقد استخدمت أمريكا مع الخاسر الأكبر (السودان) سياسة العصا والجزرة، فقبل يوم واحد من إجراء الاستفتاء على انفصال جنوب السودان قال عدو الله"أوباما":"إذا تم الاستفتاء بسلام فسيتم النظر في العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان بحيث يمكن رفع العقوبات الاقتصادية ضد السودان، ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإذا ظهر عنف أو اضطرابات فسيتم تشديد العقوبات والعزلة الدولية!"، وها قد تم الاستفتاء بسلام وانفصل الجنوب فعليًا عن الشمال، فهل حصل السودان على أي من هذه الوعود أم خسر الجنوب ولم يحصل من أوباما إلا على خفي حنين؟!