والخلاصة، هي أن العالم جرب كل الأنظمة البشرية الوضعية في الحكم والإدارة والاقتصاد والتجارة وغيرها من شؤون الحياة فلا زالت البشرية تنحدر من سيء إلى أسوأ والرأسمالية المالية القائمة على الربا وامتصاص دماء الضعفاء الفقراء لصالح الأقوياء الأغنياء في طريقها للانهيار والبوار بإذن الله، وأصبح العالم بملياراته السبعة يعاني من كل المصائب والنكبات ويواجه مستقبلًا مظلمًا وهم في انتظار المسلمين لإعادة الكرة في قيادة البشرية كما قادوها أول مرة لما فيه توحيد العبودية لله والخير والسلام في ظل شريعة الرحمن.
ونختم بهذه الكلمات الجامعات للشيخ الشهيد عبد الله عزام -رحمه الله- إذ يقول: كلما اشتدت علينا المصائب وتكالبت علينا النوائب أدرك أن النصر قريب وأدرك أننا على الطريق، أقول الطريق مفروشٌ بالأشلاء مروي بالدماء محفوفٌ بالبلاء، ولا يثبت على هذا الطريق إلا الذين أهّلهم رب العالمين لجنته وأعدهم لحمل أمانته وكلفهم بحمل رسالته، فأعدوا لهذا الأمر عدته واتخذوا له أهبته، فالطريق طويل والزاد قليل والحمل ثقيل والأمانة غالية ولكن الأجر الذي ينتظر عظيم.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.