بقلم الشيخ
حسام عبد الرؤوف
سمعت عرضًا لتقرير مؤلم، وإن كان لا يتعلق بالمسلمين إلا أنه يتعلق بالإنسان أيًا كانت ملته واعتقاده، خلاصته أن هناك زيادة في معدل جريمة السرقة في اليابان، وأن متوسط أعمار معظم من ألقي القبض عليهم في السنوات الأخيرة متلبسين بارتكاب هذه الجريمة هم ممن تخطوا سن الخامسة والستين من العمر!
وذكر التقرير أن اليابان -ثاني أكبر اقتصاد في العالم- تعاني من مشكلة التضخم وأن الرجال كبار السن صاروا في معزل ولا يسأل عنهم أحد، بعد أن كانوا يعيشون في البيت الواحد مع أفراد ينتمون لأربعة أجيال من نفس الأسرة، ويتمتعون بالاحترام وتوفر النفقة، والتقدير لدورهم في تطوير المجتمع وتنمية قدراته، حتى صار في مقدمة المجتمعات، إلا أنهم بعد أن بلغوا من العمر عتيًا وأشربت الأجيال الجديدة ثقافة الغرب المادية الصرفة التي لا تقيم للمبادئ أو العادات أو التقاليد الإنسانية الراقية وزنًا؛ صار هؤلاء المساكين عالة على المجتمع بعد أن ضعفت قوتهم وندرت الاستفادة منهم في الحياة العملية بعد التطور التكنولوجي والعلمي الهائل في المجتمعات المتقدمة، ولقد أصابت اليابان ومن بعدها الصين والدول التي تحاول اللحاق بركب التقدم المدني والصناعي آفات في الفكر والثقافة والسلوك الرأسمالي الملحد.
ولذا نجد أنه في الصين سجلت نسبة الانتحار بين المتقدمين في السن والذين يقطنون المدن ارتفاعًا سريعًا، فهم مضطرون إلى تحمل أعباء مصاريفهم الطبية كما يلزمون غالبًا بتبديل أماكن سكنهم بعد هدم بيوتهم الصغيرة والقديمة، وهو الأمر الذي يعتبر مصدر إزعاج وأذية بالنسبة لهم حيث يجدون أنفسهم في محيط غريب كما يضطرون إلى قطع مسافات طويلة لرؤية أفراد عائلاتهم، بالإضافة إلى أن الأمر يتسبب بنزاعات على مستوى حقوق الملكية بين أفراد العائلة"."
وبحسب التقاليد الصينية، فإنه ينبغي على الأولاد الاهتمام بذويهم عندما يبلغون الشيخوخة، وغالبا ما يتكفل الابن بهذه المهمة. لكن بعض