الصفحة 56 من 155

ومن أكثر القضايا التي يوليها الملأ -خصوصًا الأمراء والأميرات- اهتمامهم وأولويتهم الأحكام المتعلقة بالمرأة، لعلم اليهود وسدنة العلمانية أن الأمة الإسلامية لن تؤتى إلا من قبل النساء، وهنَّ السلاح الأمضى الذي جربه اليهود على مدى تاريخهم الأسود، فأزالوا به إمبراطوريات ومسخوا شعوبًا عن طريقهن.

ولن نعدد كل الخطوات التي قطعها عبد الله بن عبد العزيز أو القرارات المدمرة التي اتخذها في هذا الشأن، ولكن من باب التذكرة نقف على أبرز تلك الخطوات والقرارات ونحاول إلقاء الضوء على الجوانب الخطيرة التي تكتنفها وتهدف إليها.

فمن ذلك مسألة قيادة المرأة للسيارة وهي قضية مرفوضة تمامًا من قبل الشعب السعودي، ولكن الطغمة الحاكمة تثير هذه القضية وتبرزها بشكل دائم وكأنها قضية الأمة، ويكثر حولها في وسائل الإعلام الجدال واللغط، ولعل ما يبين أن الدولة هي التي تدعم هذا الاتجاه وتؤيده هو أن أقوال"الأميرات"حول حقوق المرأة ومن أبرزهن ابنة الملك"المفدَّى"، وكذلك الأميرة بسمة بنت عبد العزيز آل سعود التي دعت إلى منح"الحريات"-للنساء طبعًا- قبل أن تتحول إلى"تحديات"، مؤكدة في الوقت ذاته أن لا أحد يتمتع بحصانة تجاه رياح التغيير التي تهب على العالم العربي وأضافت الأميرة - أخرس الله لسانها-:"واطمئن الجميع أن المملكة سوف تسير في عهد الملك عبد الله إلى التطور والتقدم، وسوف تشهد تفعيل لنصف المجتمع الذي يريد (المرجفون والرجعيون) تعطيله!"اهـ.

وكذلك قرار عبد الله بن عبد العزيز بالإفراج عن الصحفية السعودية التي ساعدت قناة MBC على إعداد فيلم جنسي، والهدف هو نشر إنتاج وترويج الأفلام الجنسية الإباحية، ومحاولة تحطيم كل قيم وأخلاقيات لدى المجتمع السعودي المسلم المحافظ، وهذا ليس بمستغرب إذا كان أحد أقطاب الأسرة الحاكمة هو الداعر الوليد بن طلال شريك الملياردير اليهودي الفاجر"روبرت مردوخ"في المجال الإعلامي؛ والقنوات الفضائية الإباحية التي يملكها أو يشارك في ملكيتها الوليد بن طلال معلوم لدى الجميع.

ومن أخطر ما استجد في حكم الملك"المفدَّى"هو تلك الهجمة الإلكترونية الشرسة التي أصبحت تحاصر المجتمع السعودي المسلم حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت