أصبح ينافس الدول الكبرى في كمية ونوعية وسائل الاتصال الحديثة، خاصة الهواتف الجوالة والمحمولة بكل أشكالها وأنواعها، وخدمات الهاتف والانترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي التي تقف وراء قرابة ثلث أو نصف حالات الطلاق بعدما يتبين الزوج - أو الزوجة- أن شريكة حياته - أو شريكها- يخون الحياة الزوجية عن طريق تلك المواقع وإقامة علاقة جنسية مع الأخدان.
وكذلك أدت إلى عزوف الفتيات عن الزواج حتى إن الإحصاءات الحديثة تحذر من أن عدد العوانس من النساء السعوديات اللاتي بلغن سن الزواج ولم يتزوجن سيصل إلى أربعة ملايين امرأة في القريب العاجل!
وتأتي جامعة عبد الله بن عبد العزيز التكنولوجية في جدة لتبرهن على أن الملك لن يدخر وسعًا في تحطيم كل القيم والأخلاقيات، وهذا يتضح من خلال النظام الإداري للجامعة والذي ينص صراحة على الاختلاط بين الجنسين في الدراسة وغيرها، وأن معظم الطلاب من الأجانب غير السعوديين، ومنع دخول أفراد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجامعة، وأخف تلك القواعد هو قيادة المرأة للسيارة في داخل"الحرم الجامعي"، والسماح للنساء بالكشف عن وجوههن أمام الجميع!
ونأتي إلى خاتمة الطوام التي برزت خلال الفترة القلية الماضية ألا وهي بناء المدينة الجامعية لجامعة الأميرة"نورا بنت عبد الرحمن"في الرياض والتي تكلف بناؤها عشرين مليار ريال سعودي، وعلى مساحة تقدر بثمانية ملايين متر مربع- أي أكثر من ألف وتسعمائة فدان-، وتتسع لأربعة آلاف طالبة مقيمة، وبذلك تكون أكبر مدينة جامعية في العالم!
ولو توقف الأمر عند هذا السفه في الإنفاق لربما هان الأمر، ولكن الطامة الكبرى هي في خلق أزمة اجتماعية خطيرة تنتج عن هذا الكم الهائل من الفتيات اللاتي سيتربين ويتعلمن بعيدًا عن أهاليهن ويتشربن الأفكار الغربية والشاذة؛ دون رقيب أو حسيب من الأقارب والعشيرة.
والمدن الجامعية في الدول العربية العريقة مثل مصر ودول المغرب العربي وغيرها خير دليل، حيث تأتي البنت من أقاصي البلاد وهي ملتزمة بالعادات والتقاليد، ومحافظة على شرف الأسرة والعشيرة والقبيلة، لتقيم في المدينة الجامعية بعيدًا عن الرقباء، وفي رفقة مجموعة من الفتيات