المتحررات المحترفات المزروعات داخل تلك المدن، وتحت إشراف نساء طمس الله بصيرتهن ولم يجد الشيطان خيرًا منهن لإفساد بنات آدم، فلا تمر إلا أسابيع معدودة حتى تنقلب الفتاة رأسًا على عقب، وتصبح العادات والتقاليد شيئًا فشيئًا إرثًا من الماضي المتخلف يجب التخلص منه!
ولقد لمسنا ذلك في سلوك الفتيات اللاتي قدمن من أقاصي الصعيد أو القرى في شمال مصر للدراسة في القاهرة أو الإسكندرية وغيرهما من المدن الكبرى، ولذلك نرى العجب العجاب في سلوكهن وأخلاقهن، وهو ما ظهر جليا في التغيير الجذري الذي حدث في المجتمعات الريفية المصرية المحافظة -سابقا-، وزيادة العنوسة لعدم رغبة الفتيات في الزواج، حتى لا تقع تحت قيود الزوجية والأسرة، بجانب الحالة المادية السيئة والبطالة التي يعاني منها ملايين الشباب، وطبعًا طالبة الجامعة لن تقدم على الزواج حتى تكمل دراستها الجامعية، وتجد لها وظيفة ليكون لها مصدر دخل مستقل، وإلا فلماذا دراسة كل تلك السنين وبذا تتأخر في الزواج إلى ما بعد الخامسة والعشرين من عمرها، فيفوتها -غالبًا- قطار الزواج وتصبح نهبًا للقنوات الفضائية الماجنة، والعلاقات الجنسية الآثمة؟!
يقول"موروي برجر": Morroe Berger وهو يهودى أمريكى في كتابه (( العالم العربى اليوم: The Arab World Today ) )الذي صدر في نهاية عام 1962: (( إن المرأة المسلمة المتعلمة هي أبعد أفراد المجتمع عن تعاليم الدين، وأقدر أفراد المجتمع على جر المجتمع كله بعيدًا عن الدين ) )!!
وللتدليل على حرص الدول الغربية والمؤسسات الدولية على تعليم المسلمات في المدارس العامة لإبعادهن عن تعاليم الدين نذكر أن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة رغم اعترافه سابقًا بوجود ثلاثة ملايين جائع في اليمن وعدم قدرته على سد احتياجاتهم من الطعام، إلا أن البرنامج يمنح كل أسرة ترسل بناتها للمدارس كيس من القمح في كل فصل دراسي لتشجيع الأسر على الاستمرار في إرسال بناتهم للتعليم!
فيا أيها الشعب المسلم الحبيب في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم أدركوا بناتكم ونساءكم ودنياكم ودينكم، قبل أن يتمكن الشياطين من ملأ عبد الله بن عبد العزيز من تحقيق أهدافهم الدنيئة،