فهرس الكتاب
لقد كان الوضع هنا يذكر بما حدث في (جرديز) ، فقد تطابق الكثير من التفاصيل، ولكن كان هناك فرق مهم. في (جرديز) لجأ الجنود الأمريكيون إلى أساليب بشعة للتغطية على المجزرة، وأما هنا في المعجلة، فقد تركوا بصماته مبعثرة فوق رمال الصحراء رغم النفي الرسمي. والسؤال هو: لماذا نفوا شيئًا بهذا الوضوح، مع أنه يمكن لأي شخص أن يشاهد الحقيقة إذا زار موقع القصف؟ ولكن لعل في هذا يكمن الجواب، فلم تكن هناك حرب معلنة في اليمن، وهذه المنطقة الصحراوية النائية بعيدة عن الأنظار، والصحفي المحلي الوحيد الذي كان يحقق في القصف قد غُيِّبَ.
عبد الإله حيدر شائع
كاتب وصحفي يمني:
قرار اعتقالي اتخذ يوم 72 ديسمبر 2009، يوم أن فضحت الذين تستروا على قتلة الأطفال والنساء في أبين، يوم أن كشفت الذين دلوا صواريخ الكروز على مواقع ومخيمات البدو.
جيرمي اسكيهيل:
الصحفي الذي فضح حقيقة الضربة الصاروخية في المعجلة باليمن - واسمه عبد الإله حيدر شائع - كان قد التقط صورًا لشظايا الصواريخ الأمريكية، وهكذا علمنا أنها كانت صواريخ (كروز) أمريكية، ولا تملك اليمن صواريخ (كروز) . فبعد أن نشر عبد الإله هذه المعلومات وواصل تقاريره الخاصة بالحرب الجوية الأمريكية المتوسعة في اليمن، تم اختطافه من منزله على يد وحدات مكافحة الإرهاب اليمنية المدعومة أمريكيًا، ثم محاكمته بتهمة دعم القاعدة ماديًا أو إعلاميًا والحكم عليه بالسجن خمس سنوات. كانت هناك احتجاجات ضخمة، وأدانت المنظمات الحقوقية والمؤسسات الإعلامية العالمية محاكمته باعتبارها محاكمة صورية، وكان الرئيس اليمني على وشك إصدار عفو عنه بسبب الضغوط الكبيرة من أطراف مختلفة في البلد، ثم اتصل الرئيس (أوباما) بالرئيس علي عبد الله صالح وعبر عن قلقه تجاه الإفراج عن الصحفي عبد الإله