الصفحة 137 من 155

ويكفي أن نرسل اثنين من المجاهدين إلى أقصى المشرق ليرفعوا خرقة مكتوب عليها"القاعدة"حتى يركض الجنرالات إلى هناك مسرعين ليتسببوا في تكبيد أمريكا الخسائر البشرية والمالية والسياسية دون أن يحققوا لها شيئا يذكر، باستثناء بعض المنافع لشركاتهم الخاصة.

إضافة إلى أننا خبرنا حرب العصابات وحرب الاستنزاف في مقارعة القوى الكبرى الظالمة، حيث استنزفنا مع المجاهدين روسيا عشر سنين إلى أن أفلسوا بفضل الله فاضطروا إلى الانسحاب منهزمين، فلله الحمد والمنة، ونحن ماضون في هذه السياسة في استنزاف أمريكا إلى درجة الإفلاس بإذن الله، وما ذلك على الله بعزيز. [ ... ]

البغي يصرع أهله والظلم مرتعه وخيم

وقد قيل؛ درهم وقاية خير من قنطار علاج.

وأعلموا؛ أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، وأن العاقل لا يفرط بأمنه وماله وبنيه من أجل كذاب البيت الأبيض. [ ... ]

والله مولانا ولا مولى لكم. والسلام على من أتبع الهدى.

الشيخ أيمن الظواهري:

إخواني المسلمين، وأحبتي المجاهدين: لقد ابتُليت الحركات الإسلامية عامة والجهادية على الأخص في العقود الأخيرة بابتلاءات ضخمة وأصيبت إصابات شديدة، ولكن في المقابل أنكت في التحالف المعادي للإسلام نكاياتٍ عظيمةً بالغة، فأمريكا زعيمة التحالف الغربي الصليبي المعادي للإسلام ضُرِبت في عقر دارها - الذي كانت تحسبه حمًى منيعًا يحتل قارةً من اليابسة يحوطها محيطان عظيمان - وجاءت الضربة في رمز قوتها الاقتصادية ومركز قيادتها العسكرية، ثم هُزِمت في العراق فانسحبت، وتُهزم اليوم في أفغانستان وتنسحب، كل هذا تم بتوفيق الله على أيدي المجاهدين الضعفاء في عتادهم، الأقوياء بإيمانهم واعتزازهم بدينهم، فسقطت هيبة أمريكا والتحالف الصليبي من خلفها، وهذه واحدةٌ من أهم مكاسب الغزوات المباركات في الحادي عشر من سبتمبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت