المشاكل الجسدية والنفسية، وأما الفتيات فهن وقود سوق الدعارة الرائجة بين الدول في العالم الآن!!
وفي الحديث عن زلزال هايتي عجب العالم من إنسانية أمريكا والغرب حيث حدث شقاق وصراع محموم بين واشنطن وباريس حول عمليات الإغاثة فيها، حيث استغلتها الولايات المتحدة لاحتلال البلد من خلال إرسال عشرات الآلاف من الجنود بدعوى الإنقاذ وتوزيع المساعدات على المتضررين وإزالة آثار الزلزال، بينما احتجت فرنسا على أساس أن هايتي"مستعمرة فرنسية"سابقة وأن المطلوب من الأمريكيين تقديم المساعدات الإنسانية لسكانها وليس احتلالها!
ولقد أثبتت المؤسسات الإغاثية الدولية خلال تلك الأحداث أنها تضر أكثر مما تنفع، وأنها تقوم بأعمال دعائية أكثر منها إغاثية، وحتى المصابين إصابات بالغة تهدد حياتهم لم يسلموا من وحشية هؤلاء المجرمين حيث أوقفت الولايات المتحدة نقلهم إليها للخلاف حول التكاليف الطبية رغم تحذير الأطباء من خطورة ذلك على حياتهم!!
ومالنا نذهب بعيدًا للتفتيش في الملف الأسود للاستراليين فهناك في أفغانستان قام ثلاثة جنود استراليين بقتل ستة أفراد من عائلة واحدة بينهم خمسة أطفال وأصابوا أربعة آخرين بجروح وادعوا أن المنزل الذي هاجموه كان مركزًا للطالبان!!
ولعلهم لم يتعلموا الدرس كاملا من أساتذتهم الأمريكيين الذين شكلوا فرقة عسكرية في أفغانستان تقتل المدنيين الأفغان عشوائيًا لمجرد التسلية وتجمع أصابعهم كجوائز وهدايا للذكرى!
وبمناسبة الحديث عن أفغانستان نذكر أن الغرب الذي يدَّعي رغبته في مكافحة المخدرات والسيطرة والقضاء على آفة إدمانها وتعاطيها، لما تسبب من دمار شخصي وصحي واجتماعي وبيئي وعالمي، هو الذي يقف وراء انتشار زراعة المخدرات في أفغانستان في المناطق التي لا زالت تسيطر عليها القوات الدولية العاملة هناك خاصة الأمريكية والبريطانية، لأنها تحقق لهم عائدًا ضخمًا بغض النظر عن المصائب التي ذكرناها.
فما للغربيين والأمريكيين بالإنسانية والرحمة؟ فما هم إلا وحوش آدمية لا يفرق بين ديانة الضحية أو جنسه أو لونه، ولن يعرف العالم