الصفحة 7 من 104

بقلم الشيخ؛ الأمين الحاج محمد

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد ...

فإن الخلق عند الله وعند المؤمنين في الدنيا والآخرة صنفان لا ثالث لهما، مؤمن وكافر، وإن تفاوتت درجاتهم في الدنيا واختلفت درجاتهم ودركاتهم في الآخرة.

فالمؤمنون منهم السابقون، ومنهم أصحاب اليمين؛ والكافرون تختلف دركاتهم، فالمنافقون في الدرك الأسفل من النار، حيث يعلوهم إخوانهم الكفار.

دليل هذا التصنيف الإلهي والتقسيم الرباني العادل للخلق:

قوله تعالى: {ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ... إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا} .

وقوله: {هو الذي خلقكم فمنكم مؤمن ومنكم كافر والله بما تعملون بصير} .

وفي الحديث القدسي الذي رواه زيد بن خالد رضي الله عنه: (صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية إثر سماء [1] كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال:"هل تدرون ماذا قال ربكم؟"، قالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال:"قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمنٌ بي كافرٌ بالكواكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا فذلك كافرٌ بي مؤمنٌ بالكواكب") [2] .

(1) أي مطر.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت