الصفحة 129 من 217

وأخرج الإمام أحمد قال: حدثنا يزيد أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إسماعيل بن عبدالرحمن عن عطاء بن يسار عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم وهم جلوس، فقال:"ألا أحدثكم بخير الناس منزلة"قالوا: بلى يا رسول الله. قال"رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله حتى يموت أو يقتل ..."الحديث، والصواب أنه مرسل كما عند مالك في الموطأ وأخرجه الدارمي وبوب عليه: باب أفضل الناس، رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله.

قال ابن عبدالبر في التمهيد، وقد رواه بعضهم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة والصحيح فيه عن ابن عباس - إن شاء الله -.

ثم هل يعاب على شاب بذل حياته لربه؟

ألم يكن غالب أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - من الشباب؟

ألم يقل عبدالله بن مسعود كنا نغزوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شباب كما جاء في صحيح مسلم وغيره ... ؟

ألم يرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - القراء وكانوا سبعين شابًا من الأنصار ... ؟

ألم تأتِ السنة بأن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله شابًا نشأ في طاعة الله ... ؟

وهل هناك طاعة بعد توحيد الله وإتيان فرائضه أفضل من الجهاد ... ؟

قال أحمد - رحمه الله: لا أعلم شيئًا من العمل بعد الفرائض أفضل من الجهاد.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: وكذلك اتفق العلماء فيما أعلم على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد. فهو أفضل من الحج وأفضل من الصوم التطوع وأفضل من الصلاة التطوع. [1]

ألم يبين النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن في الجنة باب يسمى بابا الجهاد كما في الصحيحين .. ؟

(1) الفتاوى جـ 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت