فهرس الكتاب
: كفرنا بكم. وهذا الذي جاءت به دعوة المرسلين كافة ً. وأما الضلال المبين فهو: إخراج المسلم من الإسلام بلا دليل كما هو مذهب الخوارج. وأهل الجهاد من أبعد الناس عن هذا المذهب الخبيث وأما قولك: والدماء. فيقال: هل لدم الحربي الكافر حرمة بل جاءت النصوص بالأمر بسفكه وهذا ما يتسم به المجاهدون في أفغانستان والعراق والشيشان وفلسطين.
ولم يعرف عن مجاهد أنه استهدف أحدا من المسلمين، بل لا يمكن أن يستهدفوا معصوما، وهم يتحملون في سبيل صد العدوان عن المسلمين المخاوف والمشاق في كل مكان.
أما من استحل الدم المعصوم؟ فأهل الجهاد من أشد الناس بعدًا عنه وتورعًا.
وأما قولك: بلا ورع يردعهم، ولا علم يردهم.
فيقال لك: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} . فأين ورعك عن الكلام في خيار الناس اليوم وهم المجاهدون الذين بذلوا نفوسهم وأموالهم وتركوا ديارهم يطلبون رضى ربهم.
وأما قولك: ولا علم يردهم. فما قاموا بذلك إلا بعلم وبصيرة ـ وهل هناك ـ مصدر للعلم أعظم من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الآمرَين المرغبَين في ذلك. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} ... الصف13.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِل أي العمل أفضل؟ فقال:"إيمان بالله ورسوله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"حج مبرور"متفق عليه. ولهما عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل؟ قال:"إيمان بالله وجهاد في سبيله ..."الحديث. فهل جزاء من يعمل بهذه النصوص ويتحمس للجهاد ونصرة الإسلام في كل الأوطان أن يذم ويسب.
قال الإمام أحمد - رحمه الله-: (ليس يعدل لقاء العدو شيء ومباشرة القتال بنفسه أفضل الأعمال، والذين يقاتلون العدو هم الذين يدفعون عن الإسلام