فهرس الكتاب
وعن حريمهم فأي عمل أفضل منه؟ الناس آمنون وهم خائفون قد بذلوا مهج أنفسهم. المغني لابن قدامه. فهذا إمام من أئمة السلف هذا قوله وانظر إلى أدعياء السلفية كيف يهاجمون المجاهدين ويلمزونهم بأوصاف بشعة. والله المستعان
ثم قال الجبوري: ثم لما وصل بهم الأمر إلى حد أيسهم فيه الشيطان من العافية، أخذوا يبحثون عن أسماء لمشايخ ولو كانوا مغمورين يؤيدون بها بدعهم، ويخدعون بها شبيبتهم.
فيقال: من الذي جعلك تكتب هذه الكتابات إلا نزغة من نزغات الشيطان هلاّ سألت الله العافية حينما لم تنصر المجاهدين عوقبت أن عبث بك عدوك الشيطان فاتبعته وانقدت لمراده، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} الأحزاب 58. قال مجاهد: يقعون فيهم ويرمونهم بغير جرم. تفسير البغوي. وقال قتادة عند هذه الآية: إياكم وأذى المؤمن، فإن الله يحوطه ويغضب له. وأنه قد احتمل زورًا وكذبًا وفرية شنيعة، وبهتانٌ: أفحش الكذب، وإثما يبين لسامعه أنه إثم وزور. تفسير ابن جرير.
أما علمت أن هذا بهتان وأن أعظم الناس بهتانًا هم اليهود، كما جاء في قصة إسلام عبدالله بن سلام - رضي الله عنه - حينما قال: أشهد أنك رسول الله. ثم قال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت، إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني عندك ... الحديث. رواه البخاري من حديث أنس.
فاحذر أن تتصف بهم فقد وصفت خيار الناس اليوم بوصف فيه بهتان عظيم، فالواجب عليك نصرتهم كما أوجب ذلك عليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلوما"أخرجه البخاري.
أما نحن فنقول: كف أذاك عن عباد الله المجاهدين. عار عليك يا من تدعي السلفية.
ثم وصفك لهم بأنهم يبحثون عن أسماء لمشايخ مغمورين. أقول لك: هل من صفات السلفية أنهم يبحثون عن الشهرة أما علمت أن الله عز وجل يحب عباده المغمورين المختفين الذين إذا غابوا لم يفقدوا وإذا حضروا لم يعرفوا، جاء عند مسلم من حديث سعد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله -