الصفحة 133 من 217

صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي"إذاَ دين العبد متعلق بالوحي، قال تعالى: {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} وقال تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} وليس في ديننا إتباع للمشهورين ولا انقياد لأحد غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - خلافا لليهود ومن تشبه بهم، ولذا قال - صلى الله عليه وسلم -:"لو بايعني عشرة من اليهود، لم يبق على ظهرها يهودي إلا أسلم"كما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة. وهذا لفظ مسلم. فإذا تكلم الإنسان بالحق قبل منه

ولا يضر العبد عدم معرفتك إياه إذا كان الإنسان لا يتكلم إلا بالدليل وأما قولك: يؤيدون بدعهم. فنقول: سبحانك ما أعظم هذا الافتراء على دينك, كيف يكون الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله بدعةً؟ فأدعوك للتوبة إلى الله. أما أنهم يخدعون بها شبيبتهم فهم لم يدعوهم إلى الكفر والإلحاد ولا إلى بدعة في الدين ولم يدعوهم إلى الخنا والفجور بل دعوهم إلى ما قال عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتواتر عنه"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها"وانظر إلى ما كان يتمناه سيد البشر - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"لولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل"متفق عليه من حديث أبي هريرة. فنعوذ بالله من نكس القلوب فيذم الممدوح ويمدح المذموم فيصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا والسنة بدعة والبدعة سنةً ويبَدَّع الإنسان بتجريد المتابعة ويُكفَّر الإنسان بتجريد الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت