إذن هؤلاء - عياذًا بالله - من شدة كفرهم ومروقهم عن الدين أشد من فعل هؤلاء الخوارج الذين بين النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون. كيف يستحلون دماء هؤلاء المجاهدين؟ كيف يستحلون بيوت هؤلاء المساجين ويداهمونهم؟ كم رمَّلوا من امرأة وزوجها حي، كم يتَّموا من الأطفال وآبائهم أحياء لكن لا يستطيعون الوصول إليهم لأنهم مسجونين، كم في البيوت اليوم من النساء التي قد فقدت ابنها أو زوجها أو أبوها أو أخوها، فهذه السجون قد امتلأت على أي ذنب؟ هل لأنهم كفروا بعد إسلامهم؟ أو أنهم ارتدوا بعد الإسلام، أو أنهم زناة، أو لوطية، أو شُرَّاب خمور، أو مستعملي مخدرات، أو يداهمون البيوت وينهبون ما فيها، أو يقطعون الطريق، لا .. إلا لأنهم يقولون ربي الله، فهذه هي جريمة أهل السجون اليوم، وجريمة المجاهدين لأنهم يُقتِّلون الكفار، إذن يا عباد الله فليحذر العبد كل الحذر من أن يقع فيما وقع هؤلاء الطواغيت الكفرة، وليس المراد تبيين كفرهم، تبيين كفرهم يحتاج إلى محاضرات، وإلى خطب، لأن كفرهم - ولله الحمد - واضح للناس، ولا يجهل أو يتوقف في كفر هذه الدولة إلا أحد ثلاثة رجال: إما صاحب هوى، والهوى جعله الله عز وجل إله (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) وإما معرض، معرض عن سماع الحق، إذا عُرض عليه الحق وبُين له بأن هذه الدولة كافر لكذا وكذا وكذا أمور كثيرة، أو - عياذًا بالله - إنسان جاهل بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
فلنذكر بعض من الأمور التي وقعت فيها هذه الدولة على سبيل الاختصار جدًا، ولعل الله عز وجل أن يمدنا بعمر نذكر ذلك بالتفصيل، الأمور التي وقعت فيها - من نواقض الإسلام - نذكرها على سبيل الاختصار، منها:
دعوة المساواة بين الإنسانية، فلذا يُنكرون عداوة الكفار، ويُنكرون التفريق بين المؤمنين والكفار.