فهرس الكتاب
هذا سليمان بن سحمان يقول:"الذي أجمع عليه العلماء هو ما ذكره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب من نواقض الإسلام العشرة" [الدرر السنية (2 - 360) ] .
قلت: ليس هناك ناقض من نواقض الإسلام التي دل عليها الكتاب والسنة والإجماع إلا وقد وقعوا فيه إما قولًا أو عملًا أو إقرارًا أو رضوا به.
فانظر إلى النواقض التي ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب العشرة أكثرها قد وقعوا فيه؛ فمثلا الأول والثاني من النواقض وهما: الشرك بعبادة الله، والثاني: جعل بينه وبين الله وسائط؛
فانظر إلى أفضل البقاع بعد مكة هي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيها أكثر من أربعين وثنًا يعبد من دون الله، ولا تذهب بعيدًا ففي داخل المسجد وعند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يستقبلون القبر ويستدبرون القبلة، يدعون ويستغيثون بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويفعلون ذلك جهارًا نهارًا، وعند البقيع من ذلك ما تشيب له رؤوس الموحدين من سؤال الموتى، وسجود بعضهم للقبور والتقرب لها بالأطياب ونثرها على القبور؟! وإذا جاء المنكر قامت الدولة -التي تدعون أيها القضاة بأنها مسلمة وأن الذي يكفرها خارجي- بمعاقبة المنكِر بأنواع العقوبات؟ وأيضا حماية العسكر وقيامهم بحراسة هؤلاء المشركين!! وغير ذلك مما في مكة حيث أنه في إحدى السنوات في العشر الأواخر من رمضان؛ وإذا ما يقارب 15 من الشرطة أو يزيدون، حماية لأناس يطوفون، وإذا جاؤوا عند الحجر الأسود نادوا بأعلى أصواتهم:"يا محمد، يا علي، يا فاطمة، يا حسين"!! هذا غير ما يكون في الكهوف أو المغارات التي يقع عندها الشرك الأكبر ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك مما تفعله الصوفية في المزارات وغيرها ولهم قنوات تدعو إلى ذلك.