الصفحة 186 من 217

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن آل أبي فلان ليسوا بأوليائي إنما وليي الله وصالح المؤمنين) [متفق عليه] ، وقد بوب عليه النووي باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم.

ومن النواقض أيضا: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج على شريعة موسى عليه السلام كفر.

ومن ذلك ما أعلنه وزير العدل في رمضان 1423 هـ في جريدة الشرق الأوسط بأمر من وزير الداخلية على أن كل مخالفة من قبل أحد الإعلاميين فإنها لا ترفع كقضية للمحاكم الشرعية إنما يحاكم في وزارة الإعلام! وما سوى هذا المثال كثير وإنما أردت الإشارة كما في بادئ الكلام. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في معرض كلامه عن هذا الناقض:"أو أنه مستغن عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم أو أن له إلى الله طريقًا غير شريعة النبي صلى الله عليه وسلم أو أن أحدًا من المشايخ يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم كما كان الخضر مع موسى وكل هؤلاء كفار يجب قتالهم من المسلمين وقتل الواحد المقدور عليه منهم" [الفتاوى (28/ 475) ] ، وقال رحمه الله أيضًا:"ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير شريعة الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وكفره ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) } [سورة النساء] " [الفتاوى (28 - 524) ] ، وقال تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت