الصفحة 188 من 217

يشجر بينهم من أمور الدين والدنيا وحتى لا يبقى في قلوبهم حرج من حكمه ودلائل القرآن على هذا الأصل كثيرة" [الفتاوى (28/ 471) ] ، قال ابن القيم رحمه الله:"ثم أخبر سبحانه أن من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول فقد حكم الطاغوت وتحاكم إليه". [أعلام الموقعين؛ (1/ 40) ] ."

ومن النواقض: تشريعاتهم التي ينبهون عليها ويخرجوا عليها اللوائح مثل نظام محاربة الإرهاب وتمويله.

فبناء على هذا النظام حرموا وجرموا ومنعوا الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال واللسان واليد وهذا مصادم لهديه صلى الله عليه وسلم حيث قال: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وأيديكم والسنتكم) [رواه أحمد وابو داود والنسائي بسند صحيح] . فاستحلوا دماء المجاهدين وأموالهم باسم محاربة الإرهاب! قال ابن القيم رحمه الله:"وأما استحلال القتل باسم الإرهاب التي تسميه ولاة الجور سياسة رهيبة وناموسًا وخدمة للملك فهو أظهر من أن يذكر) [أعلام الموقعين: (3/ 95) ] ."

وكل هذه النواقض الثلاثة داخلة في التحاكم والحكم والتشريع بغير ما أنزل الله قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) } [سورة النساء] ، قال ابن كثير:"هذا إنكار من الله عز وجل على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله والأنبياء من قبله وهو مع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله"، وقال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة:50] ، قال ابن كثير:"فمن فعل ذلك فهو كافر وجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ونبيه صلى الله عليه وسلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت