الصفحة 191 من 217

التعليم في المدارس النظامية والقدح فيها، وتحريض الآخرين على انتهاج المنهج التكفيري والانضمام للقاعدة ومناصرتهم].

فأقول ما أمرني به اتباع الكتاب والسنة:

وأما قولكم: [ما هو من اختصاصهم] ؛

فماذا خص به علماؤكم؟ سئل علي رضي الله عنه:"هـل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال:"ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعلم به الناس كافة إ? كتاب في قراب سيفي هـذا"، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: لعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار ا? رض"، وأما علماؤكم المعتبرون من هذه الدولة الكافرة فما أمرنا باتباعهم؛ قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِيشَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) } [سورة النساء] .

وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) } [سورة الأنفال] ، وقد بين الله تعالى أن من أعظم الأسباب الجالبة لرحمته هي في قوله: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) } [سورة آل عمران] ، وإن عدم طاعة الله ورسوله وتوليهما كفر قال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) } [سورة آل عمران] ، وغير ذلك من الآيات.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُ الْجَنَّة،َ إِلَّا مَنْ أَبَى) ، قَالُوا: وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (مَن أطاعني دخل الجنة ومنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى) ، [هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رواه البخاري] ، وكان يقول في خطبه صلى الله عليه وسلم: (إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم) [رواه مسلم] ، وكان ابن مسعود رضي الله عنه إذا خطب قال: (إن أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت