الصفحة 194 من 217

[الأحزاب] ، و? حول و? قوة إ? بالله العلى العظيم". اهـ [أعلام الموقعين (3/ 308) ] ."

فكيف لو أدرك ابن القيم علماؤكم وعلماء دولتكم وهم يفتون ويصرحون وعلى المنابر ينعقون بأن المجاهدين خارجيون مارقون يجب قتالهم والتصدي لهم فماذا سيقول عنكم؟! وهؤلاء العلماء المعتبرون لو أدركهم محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- لرفع الراية لقتالهم وقتال دولتكم، فكيف بأبي بكر رضي الله عنه؟! وهل خاف رسول الله على أمته غير أمثالكم أيها القضاة وعلماؤكم الذين تزعمون أنهم معتبرون؟ قال صلى الله عليه وسلم: (إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) [رواه أحمد وصححه الترمذي] ، وهل يهدم الإسلام إلا أمثال هؤلاء، فعن زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قَالَ لِي عُمَرُ: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا! قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ" [رواه الدارامي بسند صحيح] .

وهذا هو الواقع، وهل تعلق حكامكم بدخولهم في الحرب الصليبية اليوم إلا بفتاوى علمائكم فإلى الله المشتكى!!

عن عبد الله بن المبارك -رحمه الله- قال:"اعلم -أي أخي- أن الموت اليوم كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون؛ فإلى الله نشكو وحشتنا، وذهـاب ا? خوان، وقلة ا? عوان، وظهور البدع، وإلى الله نشكو عظيم ما حل بهذه ا? مة من ذهـاب العلماء، وأهـل السنة، وظهور البدع" [البدع والنهي عنها ? بن وضاح (95) ] .

وأما قولكم: [إني أحرم العمل في العديد من الوظائف الحكومية كالبلديات] ؛

فالبلديات واضح الظلم فيها من أخذ أموال الناس بالباطل كالغرامات، والسوم، ومصادرة الأموال، والبضائع حتى أن الإنسان لا يقدر على بناء بيت أو فتح محل إلا بدفع رسوم لذلك، وإن قام أحد بالبيع عند المساجد الذي شرع الله ورسوله؛ فهناك تقوم قائمتهم بالمنع ومصادرة بضائع هؤلاء المساكين، والذين ربما ليس لهم دخل إلا من هذا الطريق، وبعضهم يقوم على أيتام وأرامل. فهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت