فهرس الكتاب
هذا جائز أيها القضاة؟! قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ (188) } [سورة البقرة] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم) ، قاله في يوم عرفة وغيره.
وكذا الجمارك؛ وما تأخذه من مكوس، وإن هذا العمل عظيم عند الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم عن الغامدية التي زنت فأقبل خالد بن الوليد رضي الله عنه بحجر (فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: «مَهْلًا يَا خَالِدُ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ» [رواه مسلم] ، قال الع? مة النووي في قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَة لَوْ تَابَهَا صَاحِب مَكْس لَغُفِرَ لَهُ) :"فيه أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده وتكرر ذلك منه وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها وصرفها في غير وجهها"اهـ. [شرح النووي لصحيح مسلم (11/ 2039] .
وأما العسكرية فتحتاج إلى كتاب كامل لكثرة ما فيها من الظلم والشرك والجور، ومن حماية للكفر وأهله؛ فمن الشرك:
-شرك الطاعة وما يسمى بالطاعة العمياء، إن جاءك أمر فنفذ! قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) } [سورة التوبة] .
-وكذلك شرك المحبة؛ فلو سب الله عنده ورسوله والدين ما تحركت غيرته، ولو سب سلطانه لقامت قائمته وأزبد وأرعد! قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ (165) } [سورة البقرة] .
-وأيضًا ما يتحاكمون إليه من المحاكم الطاغوتية العسكرية؛ قال تعالى: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) } [سورة الكهف] ..
-ومنها الوقوف للعلم؛ قال تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) } [سورة البقرة] ، حتى أن اللجنة أصدرت أن"الوقوف للعلم بدعة منكرة"، وأصل