فهرس الكتاب
وأما فساد الصحبة فأشهر من أن يذكر، فلربما كان معه زملاء من أعداء الله كالرافضة والقرامطة وربما نصارى وملاحدة وعلمانيين.
وأما الفسق وفساد الأخلاق فحدث ولا حرج، قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) } [سورة الكهف] ، وأمرنا باعتزال الباطل وأهله فقال تعالى: {فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) } [الأنعام] ، وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ) ، [رَوَاهُ أحمد وأبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وبوب عليه باب من يؤمر أن يجالس] .
وأما قولكم: [تحريض الآخرين على انتهاج المنهج التكفيري والانضمام لتنظيم القاعدة] .
فأقول: ما أكثر ما ترددون انتهاج المنهج التكفيري يكفي مرة واحدة!
وقد رددنا بما فيه الكفاية لمن أراد الله هدايته.
وأما التحريض ومناصرة تنظيم القاعدة ومناصرتهم فأقول:
إني ولله الحمد أناصر كل من قاتل أعداء الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى ويكون الدين كله لله، وقدوتي بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ فقد أمره ربه سبحانه وتعالى أن يحرض المؤمنين فقال: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84) } [سورة النساء] ، فقام بهذا الأمر خير قيام فها هو يحرضهم بقوله: (قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض) ، [رواه مسلم] .