الصفحة 213 من 217

(لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك) .

وما زال أهل السنة محنة أهل الأرض، فيمتاز أهل السنة والجماعة بمحبتهم والثناء عليهم, ويعرف أهل البدع والضلال بعيبهم وشنئانهم، قال الله تعالى: {والذين جاء ومن بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} ، وهذا حال عباد الله المؤمنين؛ سلامة قلوبهم وألسنتهم لإخوانهم الذين مضوا أو من كان معهم.

وانظر إلى هذا الضال؛ كيف آل به الأمر إلى تفسيق بعض صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، بل أخرج هذا الضال بعضًا منهم من الإسلام، ورواية الأحاديث الضعيفة في عدم إسلام أبي سفيان رضي الله عنه، وترك الأحاديث الصحيحة في إثبات إسلامه ونصرته لهذا الدين, ثم جاء لسلف الأمة وتهجم عليهم ثم مر على إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله - بإجماع أهل السنة على إمامته في الدين ونصرته لسنة سيد المرسلين -

أضحى ابن حنبل محنه مأمونة وبحب أحمد يعرف المتنسك

وإذا رأيت لأحمد متنقصًا ... فاعلم بأن ستوره ستهتك

ثم جاء لكتب عقائد أهل السنة ومؤلفيها رحمة الله عليهم أجمعين؛ فتكلم على مؤلفاتهم وعليهم بالسب والتجهيل، وهكذا واصل المسبة لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم؛ فتكلم عليهما وعلى كتبهما، وبين بأن مذهبهما في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم نواصب! وأن عندهم غلو في التكفير!

ثم بعد هؤلاء جاء دور المجدد شيخ الإسلام الإمام المجاهد ناشر السنة وقامع البدعة، محمد بن عبد الوهاب طيب الله ثراه، وجعل جنة الفردوس مأواه هو وجميع علماء أهل السنة إلى قيام الساعة.

فقد قال هذا الضال في"نقض كشف الشبهات"في هذا الإمام: (فقد زرع خيرًا كثيرًا وشر مستطيرًا، فأما الخير فقضاؤه على كثير من البدع والخرافات، لكنه بالغ حتى وصل للغلو المذموم، فخلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا، ونرجو له المغفرة) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت