فاقرأ ما كتب في كتابه قاتله الله"نقض كشف الشبهات"تجد فيه الحقد والغل على هذه الدعوة المباركة.
ولأن هذا الكتاب من أنفس ما ألف في الرد على المشركين عباد القبور، ولأن المالكي الخبيث أخذته الغيرة على هؤلاء المشركين إخوانه من عباد القبور، لأن الرافضة الباطنية هي أول من جاء بعبادة القبور في هذه الأمة، فجاء هذا المالكي يبين أن هذا ليس شركًا، بل هو محبة الصالحين، فأراد أن يجدد دين عمرو بن لحي الخزاعي بهذه الأوثان.
فانظر كيف يَضِل ويُضل هذا المالكي قاتله الله ويلبس على الناس بهذا الأمر.
وسبه لكل من قام بالتوحيد، والتباكي على كل مبتدع وزنديق، وهذا كما قال تعالى: {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون} ، فكم أثنى هذا الجاهل على أهل البدع وترحم عليهم، لأنه لا يأتي أحد بضلال إلا لعدم العلم، قال تعالى: {وإن كثرًا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين} ، وهكذا حال أهل الضلال انتحال المعاذير لأهل البدع وعباد الأوثان، والتهجم بأقبح الألفاظ على أهل الإسلام.
جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، حينما وصف النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج ذكر من صفاتهم، فقال: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) .
فانظر إلى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانظر كيف سل لسانه وقلمه هذا الخبيث في أهل الإسلام.
ثم ينهى أهل السنة أن يتلفظوا على أهل البدع بعبارة يستحقونها، وهو لا يتورع من سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم من أئمة الإسلام.
ثم بعد هؤلاء الأئمة يأتي ويتكلم في أئمة الدعوة الأعلام، فقال في نقضه: (ومن قرأ"الدرر السنية"عرف هذا تمامًا، بل في هذا المؤلف مجلدان كبيران بعنوان الجهاد، وكله في جهاد المسلمين ليس فيه حرف في جهاد الكفار الأصليين من اليهود والنصارى) .