فاتهم أئمة الدعوة النجدية عليهم رحمة الله؛ بأنهم خوارج يجاهدون، ويقاتلون المسلمين ويدعون الكفار.
وهذا يدلنا دلالة واضحة على جهل هذا المارق، فهو لا يعرف الإسلام من الكفر، فهو لا يرى الكفر إلا في اليهود والنصارى، ولا يرى كفر المشركين الذين خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلهم عليه، ولا يرى كفر الوثنيين عباد القبور، ولا يرى كفر المرتدين عن الإسلام وغيرهم من الكفار.
نعم! إن هؤلاء الأئمة وغيرهم من أهل الإسلام؛ يجاهدون جميع الكفار، سواءً الكافر الأصلي من أهل الكتاب، والمجوس الوثنيين، ومن يتسمى بالإسلام من عباد القبور وغيرهم والإسلام منهم براء، وهذا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين؛ بألسنتكم وأنفسكم وأموالكم وأيديكم) .
ثم تكلم في العلامة الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي، وعلى شيخنا المحدث الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد، وعلى الشيخ علي الخضير؛ وكلهم يتهمهم بالتعصب والغلو في التكفير وغير ذلك، وتكلم بالشيخ المحدث صاحب الأثر سليمان بن ناصر العلوان، وقال بأنه"جاهل"! وهذه طريقته في كل من خالفه وقمعه وبين ضلاله وزيفه ... بالأمس تأتي إليه وتستفتيه! واليوم تقول؛ بأنه جاهل!
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال لابن صياد: (اخسأ، فلن تعدوا قدرك) [أخرجه البخاري ومسلم] .
إذًا أخبرني من أنت؟
فلقد أحسن ربيعة بن عبد الرحمن حينما قال: (ولبعض من يفتى ههنا أحق بالسجن من السراق) .
كما ذكر ذلك ابن عبد البر في"الجامع": (ولقد أحسن القائل:
صار الأسافل بعد الذل أسنمةً وصارت الروس بعد العز أذنابا
وكما قال المتنبي: