الصفحة 216 من 217

فقر الجهول بلا علم إلى أدب فقر الحمار بلا رأس إلى رسن).

وهذا لا بد من محنة الإسلام وأهله من هذا وأضرابه، كما قال تعالى: {وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون} ، وهذا ليميز الله الخبيث من الطيب، قال تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون} ، وقال تعالى: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم} .

فيا محنة الإسلام من هذا الضال المضل.

أخرج الدارمي في سننه من طريق زياد بن حدير قال: قال لي عمر: (هل تعرف ما يهدم الإسلام؟) ، قال: قلت: لا، قال: (يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين) .

وأخرج ابن حبان من طريق حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أخوف ما أخاف عليكم؛ جدال المنافق عليم اللسان) .

وجاء عند ابن حبان أيضًا من طريق الصلت بن مهران؛ حدثنا الحسن حدثنا جندب البجلي في هذا المسجد، أن حذيفة رضي الله عنه حدثه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رئيت بهجته عليه وكان ردءًا للإسلام، غيره إلى ما شاء الله فانسلخ منه، ونبذه وراء ظهره، وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك) ، (قال: قلت: يا نبي الله! أيهما أولى بالشرك، المرمي أم الرامي؟ قال:(بل الرامي) .

وصدق حذيفة رضي الله عنه حين قال: (إن المنافقين اليوم شرٌّ منهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا يومئذ يسرون، واليوم يظهرون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت