الصفحة 46 من 217

السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قتل) رواه مسلم.

وهذا عمر رضي الله عنه كما في صلح الحديبية وثب مع أبي جندل فجعل يمشي إلى جنبه وهو يقول: (اصبر أبا جندل فإنما هم المشركون وإنما دم أحدهم دم كلب) رواه أحمد.

وحتى البيعة كان يبايعهم على الجهاد ولذا كان الأنصار والمهاجرون يقولون مجيبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق وهم يحفرون، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة

فيجيبونه بقولهم:

نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدًا

كما جاء في الصحيحين.

وفي الصحيحين عن مجاشع بن مسعود السلمي قال: جئت بأخي، أبي معبد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله بايعه على الهجرة قال: (( قد مضت الهجرة بأهلها ) )قلت: فبأي شيء تبايعه؟ قال: (( على الإسلام والجهاد والخير ) )وهذا لفظ مسلم.

وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته أن الشيطان قاعد في طريق المجاهد يحذره من الجهاد وأن هذا سبب لذهاب نفسك ومالك ويذكره عند خروجه للجهاد بأنك تقتل وتنكح امرأتك وأن مالك يقسم وهكذا دعاة التعايش يثبطون.

أخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث سبرة بن أبي فاكه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء أبيك فعصاه فأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطِوَل فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال: تجاهد فهو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال فعصاه فجاهد ) )، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فمن فعل ذلك كان حقًا على الله عز وجل أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقًا على الله عز وجل أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقًا على الله عز وجل أن يدخله الجنة، أو وقصته دابته كان حقًا على الله أن يدخله الجنة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت