الصفحة 48 من 217

جاء في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: (( وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي ) ).

وجاء عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على نفر من أسلم ينتضلون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان ) )قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مالكم لا ترمون ) )قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ارموا فأنا معكم كلكم ) ). وقد بوب البخاري عليه باب التحريض على الرمي.

ولأن للرمي خصوصية في آلات الحرب لكونه أشد نكاية في العدو وأسهل مؤنة وهكذا جاءت الأحاديث في الحث على الرمي وبيان فضيلته والمناضلة والاعتناء بذلك بنية الجهاد في سبيل الله.

فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ستفتح عليكم أَرَضُون، ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه ) )رواه مسلم.

وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يربي صحابته على الإعداد فكان يجعل لهم السبق في الخيل كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي لم تُضَمَّر وكان أمدها من الثنية إلى مسجد بني زريق، وسابق بين الخيل التي قد أضمرت فأرسلها من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع) .

وهؤلاء صحابته يقتدون من بعده بإعداد العدة والتدريب على القتال، فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح: (أن علموا غلمانكم العوم، ومُقَاتِلَتكم الرمي) أخرجه الإمام أحمد.

وأيضًا حث صلى الله عليه وسلم على احتباس العدة والعتاد التي للجهاد في سبيل الله وأن له أجرًا خاصًا لا يكون إلا لمن احتبسه في سبيل الله.

جاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من احتبس فرسًا في سبيل الله، إيمانا بالله، وتصديقًا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامه ) )أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت