الصفحة 51 من 217

الحر الذي لا يُقدر قدره، وهو النار الحامية التي لا طاقة لهم بها ولا خروج لهم منها، إذ لا يتخلف عن الجهاد إذا دعي إليه إلا منافق معلوم النفاق.

فالحذر كل الحذر من الإصغاء والالتفات إلى المخذلين والمثبطين، وما يلقونه من الشكوك والريب وإساءة الظن بأهل الجهاد في سبيل الله بلمزهم أو النيل منهم وخاصة المجاهدين في بلاد الأفغان.

فحذار حذار من تخلف الأمة عن مواطن عزها وكرامتها بتركها للجهاد وركونها إلى الدنيا كما هو الواقع اليوم فأذلنا عدونا باستخفافه بديننا، وتشكيكه في عقيدتنا، وانتهاكه لحرمتنا، وإهانته مقدساتنا، وهدمه لمساجدنا، وسفكه لدمائنا، وسلبه لأموالنا، واغتصابه أراضينا، فكم تصرف عدونا بأمورنا، وحتى تمكن من رقابنا، بل ربما تصرف بنا أعداؤنا في أمورنا الخاصة فإلى الله نشكوا ما حلَّ بنا في هذا الزمان وهذا كله بما كسبت أيدينا وما ربك بظلام للعبيد.

كفى حزنا للدين أن حماته إذا خذلوه قل لنا: كيف ينصر

متى يسلم الإسلام مما أصابه ... إذا كان من يرجى يخاف ويحذر

فينبغي لأهل الإسلام أن يفيقوا من رقادهم ويهبوا من غفلتهم بتصحيح عقائدهم وتحكيم شرع ربهم والعودة إلى دينهم ونبذ الشرك والخرافة والبدعة وما يخالف الشرع المطهر ويقوموا بالجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، واعلموا أن من أعظم ما مَنَّ الله به على هذه الأمة وأسداه عليها من فضله وإحسانه إليها، هو الجهاد في سبيل الله والحراسة والرباط فيه وإغاظة أعداء الله وإنزال الضرر والضيق بهم، فيالها من مرتبة ما أعلاها ومواهب ما أعظمها وأشرفها وأسناها، فالواجب علينا مجاهدة عدونا والتشمير للجهاد عن ساق الاجتهاد، والنفير إلى ذوي العناد، وتجهيز الجيوش والسرايا، وبذل الصلات والنفقات والعطايا، وإقراض الأموال لمن يضاعفها وينميها.

جاء رجل بناقة مخطومة فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لك بها يوم القيامة سبع مائة ناقة كلها مخطومة ) )رواه مسلم.

وعلينا بدفع سلع النفوس من غير مماطلة لمشتريها إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت