الصفحة 54 من 217

-أن من أفضل الناس مؤمنًا مجاهدًا في سبيل الله بنفسه وماله.

-وأن الغدوة والروحة خير من الدنيا وما فيها. وأن في الجنة مائةَ درجة أعدها الله تعالى للمجاهدين في سبيله ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض.

-وأنه لا يكلم أحد في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا اللون لون الدم والريح ريح المسك.

-وأن من قاتل في سبيل الله فواق ناقة إلا وجبت له الجنة.

-وتكفل الله للمجاهد في سبيله أن يتوفاه فيدخله الجنة أو يرجعه سالمًا بما أصاب من أجر أو غنيمة.

-وأن من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار. وأنه لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا.

-وأن الشهيد يغفر له كل ذنب إلا الدين.

-وأن أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث تشاء. وأن الجهاد والإيمان بالله أفضل الأعمال وأن الجنة تحت ظلال السيوف.

-وأنه مامن أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وأن له ما على الأرض من شيء غير الشهيد فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة.

-وأن الشهيد لا يحس بألم القتل إلا كما يجد أحدكم مس القرصة.

-وأن غزوة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة.

-وأن رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها. وأن رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان.

والأحاديث في فضل الجهاد والترغيب فيه كثيرة شهيرة وهذا قليل من كثير تركنا ذكره لقصد الاختصار وعدم التطويل.

فسارعوا عباد الله إلى ما ندبكم الله إليه ورغبكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم واغتنموا حضور المشاهد التي يترتب عليها إعلاء كلمة الله وإعزاز دينه وهذا باب واسع لم يرد في ثواب الأعمال وفضلها مثل ما ورد فيه وهو ظاهر عند الاعتبار، فإن نفع الجهاد عام لفاعله ولغيره في الدين والدنيا، ومشتمل على جميع أنواع العبادات الباطنة والظاهرة فإنه مشتمل على محبة الله والإخلاص له والتوكل عليه وتسليم النفس والمال له وغير ذلك من سائر الأعمال.

وأن القائم به بين إحدى الحسنيين، إما النصر والظفر، وإما الشهادة والدرجات العُلى في الجنة. إذًا فيه غاية سعادتهم في محياهم ومماتهم، وفي تركه ذهاب السعادتين أو نقصهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت