وعلى آله وصحابته الذين بذلوا النفوس والأموال وكل ما يملكون لينالوا شهادةً في سبيل الله؛ لأنهم علموا ما للشهادة من المنزلة والكرامة فتنافسوا في طلبها حتى قال قائلهم: "واهًا لريح الجنة إني لأجده دون أحد"، ويقول الآخر: "لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة"، فرمى بما كان معه من التمر، ويقول الآخر:
"فلستُ أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي جنب كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلوٍ مُمَزّعِ"
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد: