الصفحة 67 من 217

يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى) [28] ، فالنفس المبطلة الخسيسة تتلذذ بالأمانيّ الباطلة والوعود الكاذبة وتفرح بها، فالأقوال الباطلة مصدرها، ووعد الشيطان وأوليائه وتمنيتهم لجندهم بأنكم شهداء الواجب، ووسام الشرف ورفع الرتبة بعد الموت عنوان سعادتها، قال تعالى: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) [29] ، بشراكم يا جند الطاغوت ويا أولياء الشيطان لهذه الأوسمة والشهادة والمراتب بعد الموت الذي يعقبه جهنم بئس للظالمين بدلًا، إنها قلوب عن الحق معرضة، ورؤوس من العقل خاوية، قال تعالى: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا) [30] ، وعود باطلة، وأمانيّ محالة:

دلاهمُ بغرورٍ ثمّ أسلَمَهمْ ... إن الخبيث لمن والاهُ غرّارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت